جمعى از علما
335
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
والمختار عند الكوفيّين في عامل رفع المضارع أنّ العامل تجرده عن الجوازم والنواصب ، وعند البصريّين وقوعه موقع الاسم ، نحو : زيد يضرب ، في موقع زيد ضارب مع خلوّه عن الجازم ، والناصب فإنّ هذا المعنى يرفع المضارع . واعلم : انّ العوامل المعنويّة ثلاثة عند الأخفش ، فاثنان ما ذكر في الكتاب . [ وثالث عن الأخفش ] وأمّا الثالث : فهو ما يوجب إعراب الصفة ، نحو : جاءني رجل كريم ، رأيت رجلا كريما ، ومررت برجل كريم ، وعنده أن الصفة ترفع لكونها صفة لمرفوع ، وتنصب لكونها صفة لمنصوب ، وتجرّ لكونها صفة لمجرور ، وهذا المعنى ليس بلفظ . فتكون العوامل على هذا القول مائة وواحدة ، لكن الجمهور اتّفقوا على أنّ العوامل مائة لا أزيد ، لأنّ الصفة من التوابع ، والتابع معرب بإعراب المتبوع فما يكون عاملا في المتبوع ، فهو عامل في التابع البتّة ، فهذه مائة ، ولا يستغنى الكبير والصغير ، والرفيع والوضيع عن معرفتها ، ومن حفظها يحصل له بصيرة في النحو .